الشيخ ذبيح الله المحلاتي

215

مآثر الكبراء تاريخ سامراء

ادخلوا ، فدخلنا حجرة وقد نالنا من العطش أمر عظيم ، فما قعد ناحيتنا حتّى خرج إلينا بعض الخدم ومعه قلال من ماء أبرد ما يكون ، فشربنا ، ثمّ دعا بعليّ بن مهزيار فلبس عنده إلى بعد العصر ثمّ دعاني فسلّمت عليه فاستأذنته أن يناولني يده فأقبّلها ، فمدّ يده فقبّلتها ودعني وقعدت ثمّ قمت فودّعته ، فلمّا خرجت من باب البيت ناداني عليه السّلام ، فقال : يا إبراهيم ، فقلت : لبّيك يا سيّدي ، فقال : لا تبرح ، فلم نزل جالسين ومسرور غلامنا معنا فأمر أن ينصب المقدار ثمّ خرج عليه السّلام فألقي له كرسيّ فجلس عليه وألقي لعليّ ابن مهزيار كرسيّ عن يساره فجلس ، وقمت أنا بجنب المقدار فسقطت حصاة ، قال مسرور : هشت ، فقال عليه السّلام : هشت ثمانية ، فقلنا : نعم يا سيّدنا . فلبثا عنده إلى المساء ثمّ خرجنا ، فقال لعليّ : ردّ إليّ مسرورا في الغداة فوجّهته إليه ، فلمّا أن دخل قال له بالفارسيّة ( حال تو چون است ؟ ) قال له : ( نيك است ) يا سيّدي فمرّ نصر ، فقال عليه السّلام : ( در ببند ) يعني فاغلق الباب ، قال مسرور : ثمّ ألقى ردائه عليّ ويخفيني من نصر حتّى سألني عمّا أراد ، فلقيه عليّ بن مهزيار فقال له : كلّ ذلك خوفا من نصر ؟ فقال : يا أبا الحسن ، لا يكاد خوفي منه خوفي من عمرو ابن فرج . 90 - توصيف الناس إيّاه بالاختلاف حين برز إليهم : وفيه أيضا عن الخرائج قال : روي عن أبي القاسم بن القاسم عن خادم عليّ بن محمّد عليه السّلام قال : كان المتوكّل يمنع الناس من الدخول إلى عليّ بن محمّد ، فخرجت يوما وهو في دار المتوكّل فإذا جماعة من الشيعة جلوس خلف الدار ، فقلت : ما شأنكم جلستم هاهنا ؟ قالوا : ننتظر انصراف مولانا لننظر إليه ونسلّم عليه وننصرف . قلت لهم : إذا رأيتموه تعرفونه ؟ قالوا : كلّنا نعرفه . فلمّا وافى قاموا إليه فسلّموا عليه ، فنزل ودخل داره وأراد أولئك الانصراف ، فقلت : يا فتيان ، اصبروا حتّى أسألكم أليس قد رأيتم